مهدي مهريزي
377
ميراث حديث شيعه
المنسوب إلى المشهور ، « 1 » وإليه جنح جدّنا الأمجد طاب ثراه . الرابع : الفصل بين كون المجيز من المشاهير ، فشيخوخة الإجازة تدلّ على الوثاقة ، وغيره فلا ؛ كما ربّما يحكى عن بعض ، وإليه جرى بعض الأساطين ، وجنح إليه الوالد المحقّق ، والأوّل أقرب ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من رجوع المحدّثين إليه واستجازتهم منه هو اعتمادهم عليه من جهة استجماعه للورع والتقوى ، وبُعدِ رجوعهم إليه مع علمهم بفسقه أو كونه مجهول الحال عندهم ، مضافاً إلى ما ذكره الشهيد في حقّهم كما عرفت في الفائدة المقدّمة من عدم احتياجهم إلى تنصيص على تزكية ولا تنبيه على عدالة ؛ لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة . ويؤيّد كلامه هذا ما يقال من أنّه ينبغي أن لا يُرتاب في عدالة مشايخ الإجازة « 2 » كما هو المحكيّ عن بعض علماء الرجال ، وما يقال من أنّ شيخوخة الإجازة في تفسيرها أمارة الوثاقة سيّما شيخوخة قمي لرئيس القميّين وخصوصاً لمثل الصدوق . وما يقال من أنّ المتأخّرين أطبقوا على عدم المماكسة في التصحيح بسبب مشايخ الإجازة ، فضلًا عن تصحيحات العلّامة طرق الشيخ والصدوق إلى أرباب الكتب المشهورة مع حيلولة مشايخ الإجازة في الطريق ، فلا إشكال في حصول الظنّ بعدالة مشايخ الإجازة لو قلنا باعتباره / 60 / يكاشف العدالة ، كما جنح إليه جدّنا العلّامة - رفع اللَّه مقامه - في مطالع الأنوار ، وهو مقتضى كلام من اعتبر العشرة أو الشياع أو الاشتهار كما عن الثانيين في تعليقات الشرائع وفي الروض والروضة . بل يمكن القول بحصول الظنّ الموجب للوثوق كما ربّما يعبّر في كاشف العدالة ، وإليه استقرّ رأي الوالد المحقّق كما هو المحكي عن بعض الأصحاب . وإلى ما اخترنا يرجع ما فصّل بعض الفحول - بعد استشكاله في المسألة من أن : شيخوخة الإجازة ليست هي العدالة ، ولا العدالة جزء من مفهومها ولا هي لازمة بمعناها :
--> ( 1 ) . انظر الفوائد الرجالية للبهبهاني ، ص 44 . ( 2 ) . انظر خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 513 .